عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

398

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً « 1 » . وقال عز وجل : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 2 » . وروى البخاري « 3 » ، ومسلم « 4 » من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » . والأحاديث الصحيحة في فضل صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الكثرة بمكان . لذا كان من الواجب أن نعرف حق أصحاب رسول اللّه أجمعين وكما قال الإمام أحمد : « حبهم سنة والدعاء لهم قربة » . فهم مشاعل الهدى بذلوا مهجهم في سبيل اللّه فمن حقهم على الأمة محبتهم والترضى والترحم والثناء عليهم .

--> ( 1 ) سورة الفتح / 29 . ( 2 ) سورة الحشر / 9 ، 10 . ( 3 ) في الصحيح : 7 / 21 . ( 4 ) في الصحيح : 4 / 1967 .